JavaScript is not enabled!...Please enable javascript in your browser

جافا سكريبت غير ممكن! ... الرجاء تفعيل الجافا سكريبت في متصفحك.

ما أحلي الرجوع إليه ! للصف الثاني تمريض 2022 صـ 101 نصوص ( لغة عربية )

ما أحلي الرجوع إليه ! للصف الثاني تمريض 2022 صـ 101 

العاطفة المسيطرة علي الشاعر :


صدق معاناة المحبوبة و حرارة اللقاء

الغرض من القصيدة :

الغزل العفيف حيث تكلم عن صدق معاناة

 المحبوبة و حرارة اللقاء و المشاعر و

 الأحاسيس التي سيطرت علي علي الحبيبين دون

 اللجوء إلي الوصف الحسي .

عنوان القصيدة :

 ما أحلي الرجوع إليه – أو أحزان المكابرة 

نزار قباني :

دبلوماسي سوري و شاعر عربي ولد عام 1923

 – و توفي عام 1998 بالعاصمة

 البريطانية لندن .

                           النص : 

أيظن أني لعبة بيديه ؟                     أنا لا أفكر في الرجوع إليه

اليوم عاد كأن شيئا لم يكن                وبراءة الأطفال في عينيه
ليقول لي: إني رفيقة دربه                وبأنني الحب الوحيد لديه
ما عدت أذكر والحرائق في دمي        كيف التجأت أنا إلى زنديه
خبأت رأسي عنده . وكأنني              طفل أعادوه إلى أبويه
سامحته . وسألت عن أخباره           وبكيت ساعات على كتفيه.
ونسيت حقدي كله في لحظة            من قال إني قد حقدت عليه ؟
كم قلت إني غير عائدة له            ورجعت . ما أحلى الرجوع إليه !

المفردات :

أيظن : أيحسب .

لعبة : كل ما يلعب به و الجمع :  لعب و لعبات .

أفكر : أبحث أي أعمل الفكر فيه .

الرجوع : العودة و المضاد الذهاب

براءة : سلامته من التهمة المضاد : متهم و مدان .

الأطفال : جمع طفل و الطفل هو المولود الذي لم يبلغ

رفيقة : زوجته ج رفائق و رفيقات

دربه : طريقه و الجمع دروب

الحرائق : المراد نار الشوق

إلتجأت : المراد : استندت

زنده : الساعد و الذراع

خبأت : دفنت و أخفيت .

أعادوه : أرجعوه و بعثوه .

سامحته : صفحت عنه و عفوت عنه و المضاد : انتقمت

حقدي : الحقد : إضمار العداوة للإنسان و الجمع : أحقاد

لحظة : الجمع لحظات و هو الوقت القصير بمقدار لمح العين

عائدة : راجعة                      أحلي : أجمل 

 الشرح :

تتجلي براعة نزار قباني في هذه القصيدة , حيث استطاع أن يلج ( يدخل) إلي 

أعماق المرأة فيصور مشاعرها و أحاسيسها بلغة تتسم بالرقة و العذوبة و جعل

 المحبوبة هي التي تحكي تجربتها بنفسها , فبداية القصيدة تنبئ عن قصة حب لها 

جذور تمتد إلي ما قبل القصيدة حيث الاستفهام الذي يحمل معني الرفض لإعادة 

العلاقة مع المحبوب حتي التفكير في إعادة هذه العلاقة مرفوض .

و لكنها لم تلبث أن ضعفت عندما عاد الحبيب بقلب ملئ بالحب بعينين تبدو فيهما 

براءة الأطفال . و تسرد الحبيبة الموقف بكل تفاصيله حيث يقول لها الحبيب إنها 

رفيقة الدرب و أنه لا يحب سواها .

و لم تستطع المحبوبة أن تكتم أشواقها بالرغم مما تحسه من حرقة بسبب البعاد و 

الهجر فإلتجأت إلي زنديه سعيدة بفرحة اللقاء

كما يفرح الطفل عندما يلقي أبويه بعد غياب . وتهدأ الأشواق فتسأله عن أخباره و

 تحكي له ما عانته بسبب الفراق و الهجر و كان البكاء و الدموع وسيلتها كي

 تغسل أحزانها و في نهاية القصيدة تعلن المحبوبة أنها سعيدة بالرجوع إليه .

الجمال :

اعتمد الشاعر علي تنوع الأساليب بين الخبري و الإنشائي ليبرز عاطفة الشوق 

التي سيطرت علي المحبوبة و براءة الأطفال التي بدت علي المحبوب عند اللقاء .

-        في البيت الأول : أيظن أني لعبة بيديه ؟   استفهام غرضه النفي فهو يبرز

 رفض المحبوبة ما ظنه بها فهي ليست تافهة لا كيان لها حتي يتركها المحبوب 

حين يشاء و يعود إليها متي يشاء .

 - التصريع ( يديه – إليه ) يعطي جرسا موسيقيا تطرب له الأذان و يريح النفس . 

-  في البيت الرابع :  ما عدت أذكر والحرائق في دمي        كيف التجأت أنا إلى زنديه ؟ 

-     نفي ( ما ) يظهر بشدة الشوق التي أنستها آلامها و الاستفهام في البيت : للتعجب 

و الاستنكار .

-  في البيت الثامن – الأخير -   ما أحلى الرجوع إليه ! أسلوب تعجب يؤكد تعلق

 المحبوبة بمحبوبها .

-   العاطفة المسيطرة : معاناة المحبوبة و حرارة اللقاء.

-التعبير :

لغة الشاعر سهلة عذبة معبرة عن العاطفة المشحونة بالانفعال التي تشيع في النص 

جوا من صدق معاناة المحبوبة و حرارة اللقاء و من الكلمات و التعبيرات المعبرة 

عن هذه العاطفة ( براءة الأطفال في عينيه – الحب الوحيد – الحرائق في دمي –

 سامحته – بكيت – ما أحلي الرجوع إليه ! )             


......................................................................................................................

                           شرح خارج الكتاب المدرسي : 

من أحزان المكابرة .. قراءة نفسية لقصيدة (أيظن)

أول ما يوحي به عنوان قصيدة (أيظن) للشاعر نزار قباني للقارئ ذو التأهيل النفسي، أن بطلة القصيدة قد اتخذت قرارا نهائيا بخصوص علاقتها مع الرجل الذي هجرها. ذلك هو الإيحاء الأول الذي يطرحه عنوان هذه القصيدة. ولكن ولوجا ( دخولا ) هادئا إلى عوالم القصيدة، عبر أبياتها، يبدد مثل هذا التصور ويكشف أبعاد اللعبة التي أتقن في صناعتها الشاعر. واللعبة، هي أن هذه البطلة، أعني بطلة القصيدة، لم تعش إلا وهم المكابرة،؛ ومكابرة فقط.

إذن الشاعر استطاع وبصورة مذهله أن يخدع المتلقي في رسم معالم شخصية بطلة القصيدة من خلال هذا العنوان الذي لا يمت إلى القصيدة بصلة! إذن يمكن القول أن عنوان القصيدة لم يكن إلا غواية.. وحتى نكشف هذه الغواية، ما علينا إلا أن نمضي مع شاعرنا في قصيدته مقطعا، مقطعا، محاولين التعرف على هذه الغواية التي زجنا ( ألقانا )  بها الشاعر من خلال عنوان قصيدته هذه .

افتتح الشاعر قصيدته على لسان البطلة متقمصا ذاتها ومشاعرها بقوله:

أيظن أني لعبة بيديه؟

أنا لا أفكر في الرجوع إليه

ما القرار المعلن في البيت السابق ؟

هذا هو قرارها المعلن إذن. ويبدو أنه مذاع، أنه قرار شاع بين الآخرين أو قالته لهم.. أو لتوحي إليهم بأنها لم تعد تحبه أو تنتظره وبأن كبريائها قد جرح وأن احترامها لذاتها قد أصابه الانكسار وبأنها لن تكون منذ لحظة هجره أسيرة الانتظار أو لن تصبح لعبة بيديه! إذا أخذنا مفردة القصيدة ذاتها.. هكذا تبدو البطلة في هذا المقطع.

اليوم عاد. كأن شيئا لم يكن

وبراءة الأطفال في عينيه

ليقول لي: إني رفيقة دربه

وبأني الحب الوحيد لديه

 إلا أن هذه الصورة سرعان ما تتحطم في المقطع الثاني لأن الرجل قد ظهر على مسرح حياتها من جديد وذهب للقائها. لا يهمنا مكان اللقاء. أعني أين تم هذا اللقاء. فالأماكن التي يصورها (نزار قباني) أماكن مفعمة ومملوءة بالعبق الإيروسي أو الشبقي، وهي أماكن قد تكون محض تخيل، إلا أنها قد تكون أحداثا حقيقية قد عاشها الشاعر في حياته اليومية وعبر عنها بهذه الصورة الشعرية. والأماكن هي؛ حانة، مرقص، شقة، غرفة، حديقة عامة.. وهي أماكن يمكن أن تكون غربية في رمزيتها أكثر من أن تكون شرقية.. وقد أستطاع الشاعر أن يختزل كيفية ذلك اللقاء ومكانيته بعبارة أو مفردة لها دلالة جنسية ولكن مغلفة بصورة رومانسية ولنحاول تخيل المكان لنرى المشاعر والانفعالات التي انتابت البطلة.. بهذا الظهور المفاجئ للرجل الذي قررت بأن لا تعود إليه. يقول الشاعر في المقطع التالي:

اليوم عاد. كأن شيئا لم يكن

وبراءة الأطفال في عينيه

ليقول لي: إني رفيقة دربه

وبأني الحب الوحيد لديه

 

هنا تتجلى المفارقة.. بل قل المفاجأة التي ما كانت لتنتظر المتلقي، لو حاول رسم شخصية البطلة من خلال العنوان فقط أو من المقطع الأول منها على أقل تقدير. كانت عودته بالنسبة إليها أمرا غير متوقع. ها هو يعود وقد ألغى من حساباته كل الماضي! أعني ماضيه معها، وعلى وجه التحديد مواقفه معها. بل قل تعامله معها. الشاعر لخص لنا كل هذه التجارب المؤلمة والمكدرة التي مرت بها بطلة القصيدة بقوله (وكأن شيئا لم يكن) هذا الرجل جاء إليها متقمصا دور الطفل البريء الذي لا يملك سلطانا على سلوكه. لأن في مرحلة الطفولة، يكون مبدأ اللذة ــ وفق فرويد ــ هو الموجه للسلوك. عودته إذن هي دعوة لمغادرة الماضي والبدء بصفحة جديدة معها.. هل ستصر البطلة على موقفها المتشنج إزاء هذا القادم. كانت دعوته في المقطع السابق دعوة لمغادرة الماضي..

ما عدت أذكر .. والحرائق في دمي

كيف التجأت أنا إلى زنديه

خبأت رأسي عنده .. وكأنني

طفل أعادوه إلى أبويه

 

هنا نلمس بوضوح فقدان الذاكرة الرحامي المنشأ. فالبطلة قد استسلمت له تماما. وعادت إلى سطح الذاكرة تلك الذكريات الجميلة، ولم تعد بحاجة إلى فعل الاجترار( التشجيع ) الذي كانت تمارسه من قبل. لقد تحول ترددها لقبول دعوته إلى حالة من التعجب والاندهاش. لماذا هذا التعجب؟ ويمكننا بسهولة الجواب على هكذا تعجب.

أنها ببساطة لازالت تحبه وهي لم تغادر هذا الحب.

ومفردة (الحرائق) التي يوردها الشاعر هنا، ما هي إلا رمزا من رموز الصراع القائم في كيان الذات. لأن الصراع دائر ما بين رغبتها في العودة إليه من جهة وما بين الاحتفاظ باحترامها لذاتها من جهة أخرى. إلا أن احترامها لذاتها لم يكن يساوي شيئا إزاء عودتها إليه. لذلك كانت هذه النتيجة،

 أعني اللجوء إلى زنديه.

وكأني بها قد وجدت في هذين الزندين الخلاص والملجأ الأمين بعد حالة الضياع التي كانت تعيشها في غيابه أو في هجرانه لها على وجه أدق..

 لقد وصفها بطفل أعادوه إلى أبويه بعد انفصال وحرمان اليمين. إضافة إلى هذه المشاعر الأوديبية، فإن البطلة تعيش ما يمكن تسميته بعصاب (   اضطراب نفسي  ) الهجر، وهو عصاب (المرض النفسي) تظهر أعراضه كنتيجة لآثار الهجر والترك والنبذ والرفض. ويبدو أن حالة الفرح العارم الممزوج بالتردد والحيرة التي اجتاحتها إبان عودته، أعني عودة الرجل، لم تجتاحها كذات على المستوى النفسي فحسب بل شمل جميع تفاصيلها أيضا.

سامحته . وسألت عن أخباره           وبكيت ساعات على كتفيه.

هنا انقلاب كامل لمشاعرها. وهنا أيضا اختفت مظاهر التردد والحيرة لديها. كان هذا اللقاء هو أمنيتها الكبرى ولطالما انتظرته وكم عانت من هذا الانتظار. وها هو يتحقق أمام عينيها ولم يعد مجرد حلم أو أمنية. وكنتيجة لذلك راحت تسترجع ماضيها وخبرات ذلك الماضي كله مع هذا الرجل الذي يطوقها الآن بين ذراعيه مثل طفل مدلل. وهذه الخبرة، أعني خبرة أن تعيش في دلال وأن تكون مدللة هو هدفها الأول. لم تكتف بهذا، بل راحت تبكي ساعات على كتفيه بعد ما طمأنها أن ليس من امرأة في حياة هذا الرجل إلا هي.. هي الآن محور وجوده. إذن هي المنتصرة في هذه المغامرة. إلا أن نشوة الانتصار هذه لم تغير من واقع الحال شيئا. أعني أن هذه النشوة لم تلغي حقيقة هي أنها كانت تعيش حالة الإنكار لمشاعرها التي لم ولن تتمكن من إخفائها أو التحكم بها. وهذا يعني أنها كانت أسيرة لتلك الانفعالات.. وهذا ما سنراه في المقطع التالي الذي نجد فيه أن البطلة قد استسلمت تماما لذلك الرجل.. يقول الشاعر:

ونسيت حقدي كله في لحظة

من قال إني قد حقدت عليه

 

هنا اللاشعور في أجلى صوره. والشاعر كان دقيقا في التعبير عن فلتات اللاوعي التي كانت مكبوتة في لا وعيها فترة هجرانه لها. الصورة التي يرسمها لنا الشاعر عن تلك الفلتات، أوجزها ........... هذا يعني أن الإرادة تعطلت لديها. وهذه الصورة تذكرنا بصورة المريض الذي يفقد سيطرته على انفعالاته بين يدي المعالج النفسي تحت تأثير الإيحاء أو استعمال عقار التخدير المستخدم في عمليات التخدير الانفعالي والمعروف بأميتال الصوديوم. والصورة الأخرى هي صورة طفل لا يستطيع النوم إلا بين ذراعي أمه. وفي كلتا الحالتين تعاني بطلة القصيدة من مشاعر عدم الاستقلالية وهذا ما يعزز من مظاهر الاعتماد على الآخر لديها. وإذا كان اعتمادها عليه بهذه الصورة، فمن الطبيعي أن لا تحمل أية مشاعر كراهية تجاهه حتى ولو قام بالتخلي عنها وهجرها.

من قال إني قد حقدت عليه

ولذلك فإننا نراها هنا تطلق صرخة احتجاج على الذي ادعى بأنها قد حقدت عليه. إننا نرى هنا تناقضا ما بين هذا الاحتجاج على الآخر وما بين عبارتها في مطلع القصيدة والذي يقول :

(أنا لا أفكر في الرجوع إليه) إلا أن هذا التناقض ليس إلا تناقضا ظاهريا وهو واحد من أشكال خداع الذات. لأن المقطع التالي يؤيد الافتراض الذي يرى إنها كانت تعيش ذلك الشكل من أشكال خداع الذات. حيث يقول الشاعر:

كم قلت إني غير عائدة له

ورجعت ... ما أحلى الرجوع إليه

 

إذن يمكن القول، وبناءً على ما لاحظناه، إن كل دعاواها وقراراتها، كانت محض ( اختيار ) مكابرة ليس إلا.. مكابرة لتبدو أمام الآخر شخصا له اعتباره العالي للذات وله الشجاعة في اتخاذ القرار أو الصد ( المنع ) ، وأنها هي الهاجرة وليست المهجورة أو هي التي غادرت دائرة تلك العلاقة الزائفة معه بملء حريتها وإرادتها وبالتالي فإن ثمة كرامة تمتلكها وتتفاخر بها أمام ذلك الآخر، سواءً أكان هذا الآخر هو الرجل نفسه، أعني الرجل الذي مارس معها لعبة الحب، إذا صح مثل هذا التعبير، أو كان هذا الآخر متمثلا بجملة الذوات المحيطة ببطلة القصيدة. لقد انهارت ( ذابت ) كل تلك المظاهر، أعني مظاهر القوة، قوة الإرادة والشجاعة في الرفض والقدرة على أن لا تكون محل خداع، وبالتالي الوجود تحت مظلة الآخر.. نعم انهارت كل تلك المظاهر..

لقد عادت إليه ورجعت إلى أسره من جديد.. وكم كان ذلك الأسر جميلا على ما توحي به تلك الشحنات الانفعالية التي تمتلئ بها هذه العبارات التي أنهت بها بطلة القصيدة معاناة الهجر، أعني هجر الآخر لها.. ومن الواضح أن ثمة مشاعر من التبعية والاعتماد في هذه القصيدة يمكن تلمسها وهذه المشاعر تكمن في الحاجة إلى الانضواء ( الانخراط و الالتحاق ) وإلى الوجود في ظل هذا الآخر.. نعم في ظله وحده فقط!

ما أحلي الرجوع إليه ! للصف الثاني تمريض 2022 صـ 101 نصوص ( لغة عربية )

منهج اللغة العربية

Comments
No comments
Post a Comment
    NameEmailMessage