في التهنئة بمولود لأبي الفرج الببغاء ص ـ 73
للصف الثاني تمريض 2022
مقدمة :
البنت هبة من الله يجب أن نشكرالله عليها و ربما تجلب البنت الشرف و الفخر
لأبيها و تكون سببا لسعادته كما أن زوجها يمكن أن يكون بارا بأهلها فيكون في منزلة
الابن لذا جاء استنكار الكاتب لمن يحزن عندما يرزق بأنثي .
النص :
استقبال الأب خبر الولادة
"مولانا
- أيده الله – أجل تأييد من أن يجهل مواقع النعم الواردة من الله عليه , وأن
يتسخط مواهبه الصادرة إليه , فيرمقها بنواظر الفكرة ,
ويسلك بها غير مذاهب الشكر
و قد بلغني خبر المولودة كرم الله غرتها و أطال مدتها ,
وما كان من تغيي عند اتضاح
الخبر
, و إنكارك ما اختاره لك القدر .
تذكير الكاتب للأب بمكانة و منزلة الإناث
و أنت تعلم يا مولاي أن الإناث أقرب إلي القلوب و أن الله بدأ بهم في الترتيب , فقال : ( يهب لمن يشاء إناثا و يهب لمن يشاء الذكور ) و ما سماه الله هبة , فهو بالشكر أولي و بحسن التقبل أحري , وكم من نسب أفدن , وشرف استحدثن عن طريق الإصهار , و الاتصال بالأخيار .والملتمس من الذكر نجابته , لا صورته وولادته , وكم من ذكر الأنثي أكرم منه طبعا و أظهر منه نفعا "
المفردات
:
أيده
الله : آزره و ساعده . مواقع المفرد
" مَوْقِعُ " : منزلة
النعم
: م النعمة و هي كل ما أنعم الله به .
الواردة
: المقبلة . يتسخط مواهبه : اسْتقلَّه ولم يقَعْ منه مَوْقِعًا
مواهبه
: رزقه و منحه و عطاياه .و المفرد " المَوْهَبَةُ " بفتح الهاء .
أجل
: أعظم . يتسخط : يغضب و لا يرضي .
مواهبه
: نعمه . مذاهب : طرائق .
يرمقها
: ينظر إليها و المراد : يفكر فيها و يتأملها .
يسلك
بها : يسير . مذاهب المفرد
مذهب أي طرائق و مسالك
كرم
الله غرتها : دعاء بحسن الحال .
أطال
مدتها : دعاء بطول المدة " العمر "
تغيرك
: يبدلك و المراد : ما أصابه من حزن .
عند
اتضاح الخبر : عند ظهور خبر الولادة و معرفة أنها أنثي .
إنكارك
: جحودك الإناث مفردها :
الأُنْثَى
أحري
: أولي و أحق .
كم
من نسب أفدن : كثيرا ما استفادة الأسرة منهن عن طريق الزواج .
من
طرق الإظهار : المراد : من طرق الزواج .
الاتصال
بالأخيار : أي الزواج بالرجال الذين يوصفهم بالخبر .
المتلمس
من الذكر نجابته : المتوقع من الولد أن يكون نبيها فطنا .
طبعا
: خلقا . أظهر :
أبرز
الشرح
:
هذه
الرسالة من الرسائل الأخوانية و هي التي
يتبادلها الأصدقاء في التهنئة أو التعزية أو نحو ذلك من أمور الصداقة و الأمور
الاجتماعية .
-يبدأ
الكاتب رسالته بالحديث عن خبر المولودة الذي أصاب الأب بتغير الوجه و ظهور علامات
الإنكار علي ما اختار القدر و قد رزقه الله بالأنثي .
و
الكاتب يستنكر ذلك الموقف من الأب و يري أن هذا الأب أعظم من يجهل النعمة الواردة
من الله إليه أو أن يغضب لهبة أعطاها الله له فيقابل خبر المولودة بالفكر و التأمل
بدلا من شكر الله و حمده .
و
الكاتب يذكر الأب بما غاب عنه فيقول له إن الإناث أحب إلي القلوب و إن الله قد بدأ
بهن و قدمهن علي الذكور " يهب لمن يشاء إناثا و يهب لمن يشاء الذكور " و
إن كان الله قد جعل الإناث هبة فهي تستحق الشكر و القبول .
ثم
يحاول أن يقنعه بالواقع فيقول له : إن البنات كثيرا ما يستفيد الأب منهن الشرف
العظيم و النسب الطيب الطاهر عندما يتزوجن بالأخيار الطيبين . ثم إن المتوقع من
الذكر ليس مجرد ولادته فقط ولكن ما سيكون عليه مستقبله من حسن أو قبح .و كثيرا ما
تكون الأنثي أكرم من الولد خلقا و أكثر منه نفعا و فائدة .
الجمال :
الرسالة
من الأدب الاجتماعي لأنه يعالج قضية اجتماعية , و هي إنجاب الأناث وما قد يقع لبعض
من تغيير عند سماع الخبر .
-اعتمد
الكاتب علي تنوع الأساليب بين الخبرو الإنشاء فالأساليب ( أيده الله ) ( كرم الله
غرتها ) ( أطال مدتها ) خبري لفظا إنشائي معني و غرضه البلاغي الدعاء ,وقد استعمل
الكاتب أسلوب النداء ( يا مولاي ) للتردد و التقرب إلي هذا الأب كما استشهد بالآية
القرآنية لتأكيد فكرته و الإقناع بها .
-استعمل
كم الخبرية في قوله ( كم من نسب ) ( كم من ذكر) لأنها تفيد الدلالة علي الكثرة . و
استعمل حرف العطف ( لا ) في قوله ( لا صورته ) و هو أسلوب قصر يفيد التخصيص و
التوكيد .
الموسيقي
تبدو واضحة في النص من خلال المحسنات البديعية : مثل السجع كما في قوله : عليه –
إليه ) ( الفكر – الشعر ) ( غرتها – مدتها ) ( الخبر – القدر ) ( القلوب – الترتيب
) إلخ ... .
و
السجع له موسيقي جميلة تطرب له الأذان وترتاح له النفس مما يجعل الفكرة أكثر
تأثيرا وإقناعا .
واعتمد
الكاتب علي المطابقة بين الأنثي و الذكر لتوضيح الفكرة و تأييدها .
و
في الرسالة بعض الألوان البيانية و منها المجاز المرسل ( غرتها ) حيث أطلق الجزء و
أراد الكل و سر جماله الإيجاز والدقة في اختيار العلاقة .