شرح قصيدة : أعدل الناس للشاعر
العباسي المتنبي ( حفظ )
للصف الثاني تمريض صـ 63 لغة عربية غرض القصيدة : العتاب
و الفخر
التعريف بالشاعر المتنبي :
هو أبو الطيب أحمد بن الحسين , ولد بالكوفة سنة 302 هجرية
و نشأ في أسرة فقيرة , وقيل في سبب تلقبه بالمتنبي أنه ادعي النبوة , تعلم في الكوفة
, و رحل إلي بادية الشام , اتصل بكبار الحكام في عصره ,و اقترن اسمه بالدولة الحمدانية
التي استقلت عن الخلافة العباسية بمنطقة الموصل و حلب ,مدح سيف الدولة الحمداني , زار
مصر , و مدح حاكمها كافور الإخشيدي , ثم رحل عنه و هجاه , توفي سنة 354هجرية .
يا أعدل الناس إلا في معــاملتي فيك الخصام و أنت الخصم والحكم
اللغويات :
معاملتي : تعاملك معي و المراد سلوكك معي
. الخصام : النزاع أو الخلاف بين المتنبي وخصومه
الخصم : الطرف المعادي
الحكم: القاضي
الشرح :
البيت يختلط فيه المدح والذم والعتاب، فمدحه بأنه أعدل الناس،ولكن
الذم والعتاب هو أن هذا العدل لا يشمل الشاعر، فيقول لسيف الدولة "أنت أعدل الناس
إلا إذا عاملتني، فقد حدث خصام بيننا، وأنا لا أستطيع أن أحاكمك لغيرك لأنك ملك، حينها
تكون أنت الخصم وأنت الحكم بيننا، فأين العدل إذًا؟!«يتناول الشاعر الصفة الخاصة بموضوع
قصيدته ، وهي العدل فيصف سيف الدولة بأنه يعدل مع الجميع إلا معه هو ، فيناشده ألا
يختلط عليه الأمر و يظن ادعاء الآخرين حباً صادقا الفكرة المحورية للبيت : :
يا أعدل الناس إلا في معــاملتي فيك الخصام و أنت الخصم والحكم
هي فكرة العدل حيث تزعزعت علاقة المتنبي بسيف الدولة بسبب
انعدام العدل معه علي الرغم من عدل سيف الدولة مع الجميع
فيخاطب الشاعرسيف الدولة بعتاب المحب في أنه عادل بل أعدل
الناس إلا أنه لم يدرك حب الشاعر له و لم يعطه بقدر الحب
فكرة البيت :عتاب بدافع المحبة
س : وصف الشاعر سيف الدولة بالظلم مع أنه وصفه بأنه أعدل
الناس –كيف ذلك .
ج – هو أعدل الناس مع الناس جميعا إلا مع الشاعر لم ينصفه
لأنه الخصم و الحكم في آن واحد .
س : ما العدل الذي يطلبه سيف الدولة ؟
ج : أن ينصفه و يقربه إليه كما يعامل غيره من الناس .
س : متي يكون الشخص خصما و حكما في آن واحد ؟
ج : عندما يكون في مرتبة أعلي من مرتبة الشخص الآخر و الحكم
في هذه الحالة لا يكون عادلا
الجمال :
: أعدل الناس
( أسلوب : نداء غرضه العتاب و( الاستلطاف
: فيك الخصام
أسلوب قصر طريقته تقديم الخبر شبه الجملة ( فيك ) على المبتدأ
المعرفة الخصام للتخصيص و التوكيد
: بين الخصم و الحكم بديع
( طباق يؤكد المعنى و يوضحه )
أعيذها نظـــرات منك صادقـــة أن تحسب الشحم فيمن شحمه ورم
اللغويات :
أعيذها : أحصنها
صادئبة : صحيحة صادقة
تحسب : تظن ظن خاطئ
الشحم : السمن
شحمه : سمنه
ورم : انتفاخ و نتوء
والشحم : هو السمن،
والشحيم هو السمين
والورم : هو النتوء أو الانتفاخ من مرض
.أعيذها: أحصنها و أنزهها , اعتصم بها
.صائبة: صحيحة وصادقة
الشحم: السمنة
تحسب: تظن
ورم: انتفاخ الجسم بسبب المرضِ
الشرح :
و يكشف المتنبي حقيقة الأشخاص الذين يدعون حبهم لسيف الدولة
و يطلب منه ألا ينخدع بالمظاهر فلا يفرق بين عدو و محب فيقول له
أعيذ بالله نظراتك -التي تصدقك دائمًا- أن تخدعك فلا تفرق
بيني ومن يتظاهرون بأنهم في مثل فضلي، مثلما أن تخدعك عينك فترى نتوئًا فتظنه شحما
وهو مجرد ورم
هويناشده بألا ينخدع بالمنافقين فيكون مثله كمثل الذي يرى
المنفوخ فيحسبه قوي
فكرة البيت :
كشف الزيف و عدم الانخداع في المنافقين
أعيذها نظـــرات منك صادقـــة أن تحسب
الشحم فيمن شحمه ورم
الجمال :
البيت كله : تشبيه ضمني
فهم من البيت دون تصريح به فقد شبه من يخطئ في رأيه كمن يرى
ورم الإنسان فيحسبه شحما وقوة، سر جماله: توضيح الفكرة، ويوحي بظلم سيف الدولة
البديع بين (شحم - ورم ) : التضاد يوضح المعنى ويؤكده
وما انتفاع اخي الدنيا بناظـــره إذا
استـــوت عنده الأنوار و الظلم
اللغويات :
انتفاع : المنفعة و الاستفادة
أخي الدنيا: المراد الإنسان
ناظر المرء: عينه -
ناظره: بصره أو عينيه
استوت : تساوت
والأنوار : جمع نور،
والظُّلَمُ : جمع ظُلْمَة. الظلام
وما انتفاع اخي الدنيا بناظـــره إذا استـــوت
عنده الأنوار و الظلم
الشرح :
ثم يتساءل الشاعر قائلًا: "وما نفع العين للمرء إذا
كانت الظلمة والنور بالنسبة له شيئا واحدا، ومستويان عنده في عينه، وكذلك ما فائدة
ناظرك (أو عقلك وفكرك) أيها الملك إذا لم تستطع أن تفرق بيني وبين من يدعون مثل فضلي؟
إنّ الإنسان البصير عليه أن يفرق بين النور والظلمة، فإذا
لم يميز بينهم فلا نفع في بصره، فعلى سيف الدولة أن يميز بينه وبين غيره كما يميز بين
النور والظلمة،
ويقصد بالنور من يحبه حبا حقيقيا وبالظالم من ينافقه ويدعي
حبه
وما انتفاع اخي الدنيا بناظـــره إذا استـــوت
عنده الأنوار و الظلم
فكرة البيت : رفض
البصيرة استواء المحب و العدو
( الجمال ) :
ما انتفاع أخي الدنيا بناظره( استفهام غرضه النفي - وهذا
البيت للعتاب وليس للهجاء )
إذا : ( تدل على التحقيق من أن الأمير صار لا يميز بين الصديق
والعدو)
.أخي الدنيا: كناية عن الإنسان
بين الأنوار والظلم:
بديع : طباق يؤكد المعنى
أنا الذي نظر العمى إلى أدبــي و أسمعـت
كلماتي من به صمــم
اللغويات :
الأعمى: فاقد البصروالجمع : العُمْيٌ،والعُمْيانٌ
أدبي : الأدب، وهو: الجيد من الشعر والنثر، والجمع: آداب
صمم : فقدان السمع
فكرة البيت: سمعته و صيته الذي بلغ الآفاق
الشرح :
فأنا من بلاغتي ورقي أدبي جعلت الأعمى ينظر إلى أدبي، وجعلت
الأصم يسمع كلماتي الفصيحة.«
ففي هذا البيت يتفتخرالشاعر بشخصيته ومكانته الشعرية قائلاً
: إن منزلتي معروفة غير خافية ، فقد اشتهر شعري ، وذاع بين الناس ، وعرفه القاصي والداني والعمى والبصير أقول الشعر
بمعانيه المبتكرة التي لا تجاري , فخر بشعره
.
الجمال :
أنا الذي... أدبي ( أسلوب خبري غرضه الفخر وأتى بالضميرأنا
ليدل على ذلك)
و التعبير كناية : عن قدرته الأدبية ( شهرته )
وسر جماله الإتيان بالمعنى مصحوباً بالدليل عليه في إيجاز
وأسمعت كلماتي من به صمم :
( كناية : عن قوة تأثير شعره حتى أسمع الأصم )
وبين نظر × أعمى بديع : طباق ) .
أسمعت × صمم بديع : طباق
يؤكد المعنى و يوضحه
أنا الذي نظر العمى إلى أدبــي و أسمعـت
كلماتي من به صمــم
1- ما العاطفة المسيطرة على الشاعر في الأبيات ؟
2- الإجابة : عاطفة الفخر والاعتزاز .
2- بمّ يفتخر الشاعر
في البيت السابق ؟
الإجابة : يفتخر
بمنزلته العالية بين الأدباء والشعراء وتأثير شعره في الآخرين .
فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
اللغويات :
البيداء : الصحراء ، وتجمع على بيد
القرطاس : الورق الذي يكتب عليه
الرمح : قناة في رأسها سنان يطعن به أو
أداة من أدوات القتال و الجمع رماح وأَرْماح
فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
الشرح :
يعود الشاعر إلى الفخرفيدلل على شجاعته و فروسيته فالخيل
والليل والصحراء خير شاهد و كذلك السيف شاهد علي شجاعته.
فشهرتَه فاقت الاسماع
والأنظار، وبطولته صارت الخيل والليل والصحراء تعرفها ولفصاحته و علمه أصبح يعرفه القلم
والقرطاس
فالخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
فكرة البيت : فخر بالشجاعة و الفروسية و العلم و الأدب
الجمال :
. الخيل والليل ..الخ ( أسلوب خبري للفخر ، )
بين الخيل و الليل : جناس ناقص - له أثره الموسيقى في تحريك
الذهن ،
. والبيت كله كناية عن شهرته .
وبين : القرطاس والقلم
مراعاة نظير وهو ) ذكر الشيء وما يالزمه وهذا البيت كما يقول النقاد هو الذي قتل صاحبه
.الخيل والليل والبيداء تعرفني:شبه الخيل والليل بإنسان يعرف
على سبيل الاستعارة المكنية
الجمال :
فالخيل والليل والبيداء : التعريف للشمول و العموم
فالخيل والليل والبيداء
تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم
لماذا يعتز الشاعر بجواده في الأبيات ؟
الإجابة : أنه شجاع
وجريء وقوي ، مطيع لصاحبه عصي على الآخرين
يــــا من يعز عليـــنا أن نفارقهـــم وجداننـا كل شيء بعدكم عــدم
اللغويات :
يعز : يعظم و يشتد
( يصعب ويشق ) ومقابلها: يهون .
نفارقهم: نتركهم
وجداننا : وجودنا
عدم : لا قيمة له عدم: غير موجود
الشرح :
في هذا البيت يلتفت
الشاعر إلى ممدوحه قائلاً : إن فراقكم صعب علينا ، فلا قيمة ولا معنى للحياة بعدكم
نعم يؤكد المتنبي أنّه غير قادر على ترك سيف الدولة فهو يجد كل شيء بعده لا قيمة له
لماذا يعز عليه فراق الأمير ؟ لأنه يحب الأمير و لا قيمة
لشيء بعدهم
فكرة البيت : لا
قيمة للحياة بدون صداقتك
يــــا من يعز عليـــنا أن نفارقهـــم وجداننـا كل شيء بعدكم عــدم
الجمال :
يا من يعز علينا أن نفارقهم :
( أسلوب إنشائي نوعه نداء ، غرضه إظهار الحب والعتاب )
وجداننا كل شيء بعدكم عدم ( تعبير يدل على مكانة الأمير في
قلب الشاعر )
وجداننا × عدم :
بينهما بديع : طباق يوضح المعني
يــــا من يعز عليـــنا أن نفارقهـــم وجداننـا كل شيء بعدكم عــدم
ما الأثر الذي يحدثه
فراق الشاعر للأمير على نفسه ؟
الإجابة : لا قيمة
- حسب رأي الشاعر - لحياته بعد فقدان الأمير .
هذا عـتابـك إلا أنـه مقـة قـد ضمـن
الدر إلا أنه كلم
اللغويات :
عتابك : لومك
، ( مقة: محبة - وهو مصدر ومق )
. كلم : المفرد كلمة
الدُرَّ : واحدة
الدرة و هي اللؤلؤة الكبيرة
هذا عـتابـك إلا أنـه مقـة قـد ضمـن الدر إلا أنه كلم
الشرح :
يؤكد أنَّ كلماته التي نظمها في قصيدته عتاب مني إليك لكنه
محبة، وذلك لأنَّ العتاب يجري بين المتحابين فقط، فهي كلمات كالدرر لحسن اللفظ والكتابة
ويعلن أنه محب لسيف الدولة وهذا الحب هو الدافع للعتاب الذي
ُضِّمن جواهر الكلام
هذا عـتابـك إلا أنـه مقـة قـد ضمـن الدر إلا أنه كلم
الجمال :
ضمن الدر ( الدر استعارة تصريحية حيث شبه كلماته بالدر وحذف
المشبه وصرح بالمشبه به ) وهي توحي ببراعة ألفاظه .
.- سر جماله التجسيم، وتوحي ببلاغة الشاعر وحبه للأمير .
التعليق علي القصيدة :
غرض القصيدة : العتاب و الفخر
- الأفكار : جاءت واضحة معبرة عن عاطفة الشاعر ومرتبة ومترابطة
التعبيرات , المحسنات قليلة وجميلة
- الأساليب : سهلة واضحة معبرة عن مشاعره , و هي متنوعة بين الخبر والإنشاء، لإثارة القارئ وإبراز
العاطفة .
- أما عن التصوير : فالصور معبرة أيضا لمشاعر وأحاسيس الشاعر ومتنوعة
بين التشبيه والاستعارة والكناية .
تم بفضل الله شرح قصيدة :
يا أعدل الناس
للشاعر العباسي المتنبي للصف الثاني تمريض صـ 63